الأربعاء، 4 مارس 2015

كيف لا احبكَ

اشعر فى ربوعها بالبراح عندما تتضيق الدروب تاخُذنى باجنحة السكينة عندما يقترب الحزن والخوف الى نفسى ,هنا التجلى وقدسية الرحمن  هنا الصخور والطيور والجبال الخاشعة ,هنا عندما تتجمل الالوان ترسم الاحلام ,انها الارض الطيبة والشجرة المباركة .امآن كانت للانبياء جاءتها مريم البتول ليمكن الله لها ,وجاآءها يوسف من قسوة الجب وذل الرق الى عز الملك وخزائن الارض ,قصدها ابراهيم علية السلام  ليتزوج  السيدة هاجر ,وجاءت منها مارية القبطية الى رسول الله  ليتزوجها وتصبح الارض لها صهرا ونسب مع سيد الخلق ,اعُطُى موسى وهارون الالواح , وتعلم موسى فيها صغيراٍ وهبط الوحى  عليةحتى صار نبياً ورسولاً ,عاش فيها سيدنا شعيب ,وتعبد فيها الياآس علية السلام ,والتقى فيها موسى بولى الله  الخضر علية السلام حيث مجمع البحرين ,وأنس موسى فيها من جانب الطور نارا ,رفع فيها الجبل  ليحمى الله المؤمنين من شر الظالمين ,  تجلى الله فيها فاخَشعت الارض لنور الرحمن ,انه الجبل الذى اقسم الله عزوجل  به فى القران,انها الارض التى ُسميت  قبل الانسان والزمان ,انه التكريم الابدى والذكر القُدسى  ,ذكرت فى الكتب السماوية عن سائر بقاع الدنيا ,حتى زرعها  وصف فى القران الكريم الشجرة التى تنبت بالدهن والعيون العزبة التى انشقت من الجبل   بعصا موسى علية السلام -انها ارض المنِِ والسلوى والعشق والتوبة ,ملاذ الغريب ,بشَر بها  المصطفى الحبيب وعاد اليها يعقوب علية السلام بعد ان عاد اليه  بصره .انها البوابة الشرقية للمحروسة شهدت ساحتها واراضيها معارك فاصلة للحق والباطل - انه الصحابى  الجليل والفاتح المُظفر ؛عمرو بن العاص؛ وهو يعلم ان فتحها كانه فتح افريقيا ينشر الاسلام ويحفظ العهد ويحتضن اهل الذمة ويبنى مسجداً ويدخل الاسلام لربوع شمال وغرب افريقيا ,وترتل الكنائس وتتدق اجراسها بعد عصور الظلم والخوف وينشر السلام , هاهو صلاح الدين  يبنى قلاعة ويُعد جيشة  للتحرير الاقصى  ويحارب دُعاة الصليب  ثم تتوالى المعارك عبر الزمن --انهم الانجليز والفرنسيين والعثمانين واليهود وغيرهم طمعوا فى هذة الاراضى المقدسة ,ان التاريخ  كتب باسطر من نور مسيرة وسيرة الارض والشعب  على مدى عمر الدنيا --انها سيناء
القسم  الاعظم  لله عز وجل والجبل المدكوك والتجلى انها الوادى المقدس  وشجرة العليق التى احترقت لنور الجبار ولم تحترق انما اضاءت لدنيا  ايماناً وطهارة  شجرة  الزيتون نور من قبس النور الالهى , درباً  للانبياء وامان الخائفين  وسلام المؤمنين.

-كيف لهؤلاء المجرمين الشرذمة الذين تجراوا على اطهر بقاع الدنيا ليسفكوا الدماء   الذين  يغتالوا ابنائنا --يظنوا  ان  البارود  والقنابل  والرصاص يستطيع ان يخوفنا  ولا حتى الموت
 يرهبنا او يجعلنا نترك اعز ما نملك -حقاَ انهم اغبياء لم يعرفوا انكِ ِ تاريخى ,عمرى وجزورى وان الله اختار شعب مصر  دب فيهم  القوة والمثابرة  وجعلهم  صفاًواحداَ لاينال منهم الزمان الامن قبس محنة حتى يكونوا اهلاً  لخير واقدس ارض ,انها البلد التى هُزم فيها الجبابرة  هكسوس وتتار ,انشق البحر لموسى عند ظلم فرعون  وابتلع قارون عندما اغتر وذل اهلها , انه الشعب الذى شرب من نهر الجنة ,انه النسيج الواحد  ان معركتكم باطلة انتم راحلون مع اول سيل من سيول سينا ء وسيبقى الخير والسلام يعم الارض .

كيف لا احبك ولا اموت فى سبيلك --اعترف اننى عاشق ولهان لترابك
رسايل من سيناء(1)
بقلم:وسام عبد المجيد 
عضو مدونة رؤية

مواضيع ذات صلة

كيف لا احبكَ
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة