الجمعة، 30 ديسمبر 2016

الطفل يعود للقرية



ولد ذلك الطفل  فى البندر وبعد الولاده بفترة قصرة  انتقلت عائلته الى  قرية صغيرة وعندما ترعرع  قليلا  كان يذهب مع عائلته لقضاء العطلة السنوية لمراحل تعليمه الاولى فى البندر
تربى هذا الطفل فى عائلة سليمة ومستقرة احبهم واحبوه
 كان ينمو فى قلب هذا الطفل حبه للبندر وعشقه للقرية ايضا  ، لكن كانت له احلام يصعب تحقيقها فى هذه القرية لذلك كان يحلم دائما فى البندر لتحقيق أحلامه وطموحاته كان طفل يختلف عن اطفال القرية كانت له مواهب فنية وثقافية تميزه عن غيره فاكن يعشق القاء الشعر وتجسيده وكان يفوز دائما بالمركز الاول للقرية والقرى المحيطة كان يعشق ايضا الاذاعة المدرسية فا كان هو المسؤل عنها وينظمها ثقتا من اساتذته به كان له ذكائه وطموحه كان يعشق الحياة وله ابتسامت يحبها الجميع
 وبعد المراحل الاولى فى التعليم سافر الى البندر ليلتحق بتعليمه الجامعي تلك الخطوات الاولى لتحقيق الاحلام واحب الناس وواحبه الناس او  بمعنى ادق احبوا روح المغامرة والطموح به ربما كانوا يروا أنفسهم فى هذا الفتى
أنهى صديقنا دراسته الجامعية ولم تنتهى احلامه بل سعى لتحقيقها بكل ما اوتى من قوة
 وبدأ لتحقيق الخطوات الاولى من حلمه ، لتحقا اولا بوظيفة عادية تتبع مجال دراسته ولكن كان يكره  مجرد الوظيفة فاليست طموحه ذلك المكتب العقيم الذى يجلس عليه تنابلت السلطان ولكنه عمل باخلاص ، تنقل ذلك الفتى بين مراكز البندر لتتكون خبرته الحياتية من مواجهة الصعاب تاره ومن تكسير القيود تارة أخرى اصبح كا الصخر لا يستطيع تكسيره سوى دموع العاشقين كان ابتسامته وروحه تملأ العالم بهجة رغم اوجاعه التى لايعلمها احد كان دئما يستمع للجميع ويثق به الجميع لانه كاتم للاسرار ويرى المشاكل بنظرة اخرى فايجد لها حلول ، لكنه رغم ذلك كان لا يتفوه بما فى اعماقه ورغم كا هذا كان صديقنا متفائل ويصنع امل من عدم
كان كلما اقترب من حلمه وتبقى خطوات قليلة لتحقيقه تذهب به الرياح الى مكان اخر
 وبسبب قساوة البندر عليه رغم حبه له ترك البندر بعد محاولات دامت خمسة عشر عاما وهو يرى الشيب ينموا فى رأسه قبل آوانه وذهب لمحاولة منه لتحقيق الذات اولا ليتستطيع تحقيق حلمه الذى لم يفارقه طرفة عين
 لكن القدر لاحق عيون ذلك الفتى الصلب المبتسم واعاده الى ذلك البندر الذى احبه فى يوم من الايام رغم لعنة هذا البندر وقساوته كان على أمل بمحاولات اخرى وهو حامل أحلامه على ظهره حتى فى نومه لم ينظر يوما الى حديث الناس والى احباط
اتهم ، لم يقدرعلى هذا الفتى سوى دموع العاشقين .
 اللعنة الان تحاوطه من جميع الجهات وأصبح بحرب دون سيفه ، وقوته اصبحت تتلاشى وابتسامته باتت باهته وحلمه اصبح حمل على ظهره اصبح يفكر فى القائه فى اليم ، ولكن حيناها سيصبح هذا العالم فى نظره جناح بعوضه وستجف عليه دموع العاشقين وسيتحول من صلب الى قاسى المعنى الذى بينهما السماء والأرض وستتحول الدنيا بالنسبة له الى حلبة مصارعه ( مصارعة الموت ) .
 ولان هذا الفتى لا يستطيع أن يقسوا او يظلم فانه يريد الان العوده الى تلك القرية فقد يعود به الزمان إلى اللازمان ، ولاعزاء للاحلام ولا للبندر ولا لدموع العاشقين .

                                                                                                                                         كتب : اشرف الصاوى عضو مدونة رؤية vision

مواضيع ذات صلة

الطفل يعود للقرية
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة